ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
690
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
كلّ آية واحدة ، وهذا واضح . وما يرد عليه من أنّ المدّعى استثناء آية الكرسي خاصّة ، والدليل دلّ على استثناء الحمد أيضا واه ؛ لما تقدّم من استثناء الذكر مطلقا من غير تقييد بكونه من غير القرآن . وقد يقال بعدم كراهة القرآن مطلقا ؛ للأصل ، وعموم ما دلّ على مطلوبيّة تلاوته من الكتاب والسنّة . مضافا إلى خصوص ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير « 1 » ، عن حمّاد بن عثمان « 2 » ، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل المتغوّط القرآن ؟ فقال : « يقرءون ما شاءوا » « 3 » . انتهى . ولا ريب أنّ الأصل والعموم يدفعان برواية عمر بن يزيد ، الصحيحة المتقدّمة « 4 » ، واستبعاد تخصيص القرآن والسنّة القطعيّة بخبر الواحد ليس في محلّه ، كما حقّقناه في محلّه . وأمّا الرواية فلا تعارض بينها وبين ما تقدّم ؛ لكونه قرينة على إرادة نفي الحرمة منها . والحاصل : أنّ الجواز لا ينافي الكراهة ، وحينئذ فتكون الرواية أيضا قرينة على إرادة تأكّد الكراهة ممّا تقدّم . وربما يقال : إنّ المراد بالرواية آية الكرسي ، أو آية واحدة بقرينة الرواية المتقدّمة بمعنى أنّ عموم رواية الحلبي مخصّص بخصوص رواية عمر بن يزيد . وهو جيّد لو جوّزنا تخصيص أكثر الأفراد من العامّ مع عدم الاستهجان ، كما هو الحقّ على ما قرّر في محلّه . ومع هذا أيضا فلا ريب أنّ ما تقدّم من حمل رواية الحلبي على الجواز المطلق أولى ، فإنّ
--> ( 1 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » . ( 2 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 128 ، ح 348 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 313 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 7 ، ح 8 . ( 4 ) في ص 689 .